هاشم حسيني تهرانى
58
علوم العربية
ثم ان حكم المطابقة و عدمها يجرى فى غير المبتدا و الخبر كالفعل و الفاعل و الحال و ذى الحال و مرجع الضمير و التوابع ، و ياتى بيان كل منها فى مبحثه . الامر الخامس ان الاصل فى المبتدا ان يكون معرفة و فى الخبر ان يكون نكرة ، و لا ينعكس الا نادرا جدا ، و لكن ياتيان نكرتين او معرفتين فى موارد كثيرة ، نذكر من كونهما نكرتين عشرين موضعا قياسيا ، و الجملة و شبهها فى حكم النكرة . الموضع الاول ان يكون الخبر ظرفا او جارا و مجرورا مقدما على المبتدا ، نحو قوله تعالى : وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ - 12 / 76 ، لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ - 6 / 67 ، و لا يخفى انه ان قدر المتعلق فعلا مقدما كما هو مذهب قوم فالجملة فعلية خارجة عما نحن فيه ، و يقوى هذا المذهب قوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ - 50 / 37 ، و يقوى المذهب الاخر قوله تعالى : فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي - 27 / 40 ، و على هذا فانت بالخيار ما لم يجب احدهما ، و الآيتان من النوادر لان القاعدة حذف متعلق الظرف ان كان من افعال العموم . الموضع الثانى ان يسبق المبتدا استفهام نحو قوله تعالى : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ - 27 / 61 ، و كما فى هذين البيتين . و هل داء امرّ من التنائى 30 * و هل برء اتمّ من التلاقى يقول اذا اقلولى عليها و ارقدت 31 * الا هل اخو عيش لذيذ بدائم الموضع الثالث ان يسبقه نفى ، نحو قوله تعالى : يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ - 43 / 68 ، . الموضع الرابع ان يسبقه لو لا ، و ياتى ذكرها فى المبحث الرابع من المقصد الثالث . الموضع الخامس ان يسبقه اذا الفجائية او الشرطية ، و ياتى الفجائية فى المبحث